الشيخ باقر شريف القرشي
312
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
بشراسة ذئاب الشرك ، وضروس الكفر ، إلّا أنّه صلّى اللّه عليه وآله سحق رؤوسهم ، ومزّق جنودهم ، ونصره اللّه تعالى عليهم ، وبمثل هذا الدور الجهادي المشرق يقوم الإمام المنتظر سلام اللّه عليه ، فلا يبق للظالمين عرقا ، ويسقي الطغاة كأسا مصبرة ، ويعيد للإسلام كرامته ومجده وعزّه وسلطانه وحكمه عجّل اللّه فرجه . 3 - صلابته في الحقّ أمّا القائم المنتظر عليه السّلام ، فهو من أصلب المدافعين عن الحقّ ، ومن أكثرهم تفانيا واندفاعا لنصرة المظلومين والمضطهدين شعوبا وأفرادا ، لا تأخذه في إقامة الحقّ ، ونشر العدل لومة لائم ، شأنه شأن آبائه الأئمّة المطهّرين الذين وهبوا أرواحهم للّه تعالى ، وقدّموها قرابين لإقامة العدل الاجتماعي بين النّاس . إنّ الدنيا إذا أشرقت بظهور المصلح العظيم القائم المنتظر عليه السّلام ، فإنّ الباطل سيزول ، ويقام العدل بجميع رحابه بين النّاس ، ولا ظلّ للغبن والظلم والجور في الأرض « 1 » . 4 - سخاؤه أمّا الإمام المنتظر عليه السّلام فهو من أجود الناس وأسخاهم ، وأكثرهم عطاء ، وأجمع الرواة على أنّ الإمام عليه السّلام إذا ظهر يوزّع خيرات اللّه تعالى على خلقه ، فلا يختصّ بها فريق دون فريق ، ولا يبقى بائس وفقير على وجه الأرض ، وحتّى لا يجد من وجبت عليه الزكاة فقيرا يعطيها له ، وهذه بعض الأحاديث النبويّة وغيرها التي تحدّثت عن فيض جوده : 1 - روى أبو سعيد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن كرم الإمام المهدي عليه السّلام ، قال : « يجيء الرّجل إليه - أي إلى الإمام المنتظر - فيقول : يا مهدي ، أعطني ، أعطني ،
--> ( 1 ) حياة الإمام محمّد المهدي عليه السّلام : 44 .